الشيخ محمد علي الگرامي القمي

198

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

فكل مهية أيضا منطو في صفاته تعالى ولازمة لها لكن المراد باللزوم هنا ليس اللزوم المتأخر في الوجود حتى يكون المهية موجودة بنفسها ( لا بالوجود ) وتكون لازمة للصفات على نحو لزوم اللازم للملزوم كالحرارة للنار مثلا بل المراد من اللزوم هنا هو الانطواء . وبالجملة فالوجودات والمهيات جميعا منطوية فيه تعالى فلا يعزب عن علمه الفعلي وايجاده ذرة في العالم وح فكما ان الوجودات جميعا فانية ومنطوية فيه تعالى كذلك العلم بها فان في علمه تعالى بذاته إذ العلم بالذات علم بجميع المعاليل اجمالا . فالفانى فيه ( وليعلم ان هذا الفناء عين البقاء يعنى ان فناء الوجودات فيه تعالى معناه بقائها ببقاء الحق تعالى ) العلم به أيضا فان في علمه تعالى بذاته . هذا كلة تحقيق للمتن : فاعل حتى فاعل الهى . يكشف ذاته له كما هي وتحقيق قوله : فله العلم بالمعلول . فحاصل الكلام انه تعالى علة جميع العالم بذاته القيوم بلا احتياج إلى الغير وعالم بذاته وانه علة والعلم بالسبب والعلة بما هو سبب وعلة مستلزم للعلم بالمعلول كما أن العلم بوقوع حركة اليد مع العلم بأنها علة حركة المفتاح مستلزم للعلم بحركة المفتاح المسبب عنها . فتحصل انه تعالى عالم بجميع العالم . قوله : ( وعلة معلولها ساوت ) مراده قده من هذا البحث ان أحسن البراهين ما كان أوسطه العلة مساويا للأكبر الذي هو المعلول لكمال الارتباط ح ويمكن عكس هذا البرهان وجعل المعلول أوسط والعلة أكبر لكونهما متساويين لا ينفك أحدهما عن الآخر فكما يمكن الاستدلال